محمد جواد المحمودي

171

ترتيب الأمالي

عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يقول : « من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان : [ إمّا ] « 1 » أخا مستفادا في اللّه ، أو علما مستطرفا ، أو آية محكمة ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة تردّه عن ردى ، أو يسمع كلمة تدلّه على هدى ، أو يترك ذنبا خشية أو حياء » . ( أمالي الصدوق : المجلس 61 ، الحديث 16 ) أبو جعفر الطوسي ، عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن الصدوق مثله إلّا أنّ فيه : « أو ترك ذنب » . ( أمالي الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 26 )

--> - للمتّقين » ، وقيل : أي يمكن أن يستفاد منه العلم والعمل ، والكمالات المقرّبة إلى اللّه . « أو أصاب أخا في اللّه عزّ وجلّ » يمكن أن يستفيد منه ، ففي الكلام على الوجهين الأخيرين حذف وإيصال ، والأوّل أظهر . « مستطرفا » أي علما يعدّ حسنا طريفا بديعا ، أو علما لم يكن عنده فيكون عنده طريفا ، قال في القاموس : المستطرف : الحديث من المال ، وامرأة طرف الحديث : حسنة يستطرفه من يسمعه . « أو آية محكمة » أي واضحة الدلالة ، يمكن لأكثر النّاس أو مثله فهمها ، والانتفاع بها ، أو غير منسوخة إذ ليس كثير انتفاع بالآيات المنسوخة . « أو رحمة منتظرة » - بالفتح - : أي ينتظرها الناس ، أو بالكسر : أي تنتظر القابل كما روي : « إنّ لربّكم في أيّام دهركم نفحات ألا فتعرّضوا لها » . وقيل : يمكن أن يكون كناية عن العبادات من الصلوات وغيرها ، لا سيّما الجماعات ، ورؤية العلماء والصلحاء ، وزيارتهم ، والتبرّك بمجالستهم . « تردّه عن ردى » أي ضلالة كان مقيما عليها فيتركها ، أو مريدا لها فلا يرتكبها . « على هدى » أي سبيل هداية يسلكها أو يثبت عليها إن كان فيها قبله . « أو يترك ذنبا خشية » من اللّه أو من النّاس ، أو الأعمّ في المسجد أو مطلقا ، وكذا الحياء يحتمل الجميع ، قال في الذكرى : كأنّ الثامنة ترك الذنب حياء ، يعني من اللّه أو من الملائكة أو من النّاس كما أنّ الخشية كذلك ، ويجوز أن تكون الخشية من اللّه والحياء من النّاس . ( 1 ) من أمالي الطوسي .